العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )
18
عين الحياة
هذا الرّمل كلّه من هذا الموضع لأقتلنّك . قال : فجعلت أحمل طول ليلتي ، فلمّا أجهدني التعب رفعت يدي إلى السماء ، وقلت : يا ربّ انّك حبّبت محمّدا ووصيّه إليّ ، فبحقّ وسيلته عجّل فرجي وأرحني ممّا أنا فيه ، فبعث اللّه عزّ وجلّ ريحا ، فقلعت ذلك الرّمل من مكانه إلى المكان الذي قال اليهوديّ . فلمّا أصبح نظر إلى الرّمل قد نقل كلّه ، فقال : يا روزبه أنت ساحر وأنا لا أعلم ، فلأخرجنّك من هذه القرية لئلّا تهلكها ، قال : فأخرجني وباعني من امرأة سلميّة ، فأحبّتني حبّا شديدا وكان لها حائط ، فقالت : هذا الحائط لك كل منه ما شئت وهب وتصدّق . قال : فبقيت في ذلك الحائط ما شاء اللّه ، فبينا أنا ذات يوم في الحائط إذا أنا بسبعة رهط قد أقبلوا تظلّهم غمامة ، فقلت في نفسي : واللّه ما هؤلاء كلّهم أنبياء ولكنّ فيهم نبيّا ، قال : فأقبلوا حتّى دخلوا الحائط والغمامة تسير معهم ، فلمّا دخلوا إذا فيهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأمير المؤمنين عليه السلام ، وأبو ذرّ ، والمقداد ، وعقيل بن أبي طالب ، وحمزة بن عبد المطّلب ، وزيد بن حارثة ، فدخلوا الحائط ، فجعلوا يتناولون من حشف النخل ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لهم : كلوا الحشف ولا تفسدوا على القوم شيئا . فدخلت على مولاتي فقلت لها : يا مولاتي هبي لي طبقا من رطب ، فقالت : لك ستّة أطباق ، قال : فجئت فحملت طبقا من رطب ، فقلت في نفسي : إن كان فيهم نبيّ فانّه لا يأكل الصّدقة ، ويأكل الهديّة ، فوضعته بين يديه ، فقلت : هذه صدقة ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : كلوا ، وأمسك رسول اللّه وأمير المؤمنين عليه السلام